أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

294

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ما أريد وأنا أبتغي الزيادة . ع : الحرز : الشيء المحروز ، كالقبض وهو الشيء المقبوض . أراد يا حرزي فعوض من الياء ألفاً في النداء لخفتها . وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن أبا بكر رضي الله عنه كان يوتر من [ أول ] الليل ( 1 ) ، ويقول : يا حرزا وأبتغي النوافلا [ وفي رواية أخرى : أحرزت نهبي وأبتغي النوافل ] ( 2 ) يريد أنه قد قضى الواجب من الوتر ، وأمن فواته ، وأحرز أجره فإن استيقظ من الليل تنفل ، وإلا فقد خرج من ضمان الواجب وتخلص من عهدته . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في المال قولهم " في وجه الما تعرف إمرته " يعني كثرته وزيادته . ع : قال يعقوب : يقال : في وجه مالك تعرف إمرته بكسر الهمزة وتثقيل الميم ، وأمرته بفتجح الهمزة وتخفيف الميم ، أي نماءه وكثرته .

--> ( 1 ) الفائق 1 : 252 . ( 2 ) انظر اللسان ( حرز ) والفائق 1 : 252 وأثبت الروايتين .